Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية سياسة البرلمان العراقي يجرم التطبيع مع اسرائيل

البرلمان العراقي يجرم التطبيع مع اسرائيل

 

وافق البرلمان العراقي في القراءة الأولى على مشروع قانون “حظر التطبيع وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني”، الذي ينص على إيقاع عقوبة الإعدام على كل من ينتهك بنوده.

واعتمد مجلس النواب العراقي، في القراءة الأولى مشروع القانون، بعد تسلم رئاسة البرلمان مسودة القانون المقدمة من قبل الكتلة الصدرية بمجلس النواب العراقي.

وتضمن القانون في نسخته الأصلية 10 فقرات رئيسة، تشمل “تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني بأي شكل من الأشكال، إضافة إلى منع إقامة العلاقات الدبلوماسية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية أو أي علاقات وبأي شكل مع هذا الكيان المحتل“.

وأكد القانون أن “هذا الحظر والمنع يسري على كل من العراقيين داخل العراق وخارجه، بمن فيهم المسؤولون وموظفو الدولة والمكلفون بخدمة عامة من المدنيين والعسكريين والأجانب المقيمون في العراق، ومؤسسات الدولة كافة وحكومات الأقاليم ومجالسها البرلمانية ودوائرها، إضافة إلى وسائل الإعلام العراقية ووسائل التواصل الاجتماعي ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في العراق، مع الشركات الخاصة والشركات والمؤسسات الأجنبية والمستثمرين الأجانب العاملين في العراق“.

وشدد القانون على أن القيام بأحد الأفعال المحظورة ضمن القانون، يتسبب في توجيه تهمة الخيانة العظمى لمرتكبها وتكون العقوبة الإعدام.

كما تضمن القانون فقرات تشير إلى طرد الشركات الأجنبية العاملة في العراق، التي يثبت تعاونها أو ارتباطها مع الاحتلال الإسرائيلي.

وجاء في مقدمة القانون أنه من الأسباب الموجبة لتشريعه: ” الحفاظ على المبادئ الوطنية والإسلامية والإنسانية في العراق، ونظرا للخطورة الكبيرة التي تترتب على التطبيع مع الكيان الصهيوني المحتل أو الترويج له أو التخابر أو إقامة أي علاقة معه، وقطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من أنواع العلاقات مع الكيان الصهيوني ووضع عقاب رادع بحقهم، والحفاظ على وحدة الصف بين أبناء الشعب وهويته الوطنية الإسلامية“.

وكانت كتلة “إنقاذ وطن” أكبر تحالف في البرلمان العراقي، اعلنت، تقديمها مشروع قانون إلى رئاسة البرلمان ينص على “تجريم” التطبيع مع إسرائيل.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في مبنى البرلمان، عقده ممثلون عن التحالف الذي ينضوي تحته، تحالف السيادة (سُني) والحزب الديمقراطي الكردستاني (كردي) والتيار الصدري (شيعي) ويمتلك 175 مقعدًا في البرلمان من أصل 329.

وقال رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان حسن العذاري خلال المؤتمر: “نعلن اليوم عن تقديم قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني (إسرائيل)، وقطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من العلاقات مع هذا الكيان“.
وقال العذاري ان “الكتلة الصدرية قررت مع الكتل المتحالفة معها، رفع مقترح قانون لتجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني“.
واضاف ان “هذا المقترح يجرم التطبيع مع اسرائيل او اقامة اي نوع من العلاقات”، لافتا الى ان “القانون يتضمن 10 فقرات ، حيث سيحال الى اللجان المختصة لقراءته والتصويت عليه”. 

ويقول نقيب المحامين العراقيين السابق ضياء السعدي عن موقف النقابة من دعوات البعض للتطبيع مع اسرائيل، ان بعض المحللين يرون ان عدم الاستقرار السياسي في العراق وخاصة ما يتعلق بعدم تسمية رئيس الجمهورية او تشكيل حكومة جديدة، في جانب منه هو مقدمة لممارسة الضغوط من اجل التطبيع مع الكيان الصهيوني (اسرائيل) ،والحقيقة ان تواجد اسرائيل في العراق من خلال اجهزة مخابراتها اصبح واضحا ، الا ان هناك توجه لدى مجلس النواب في جلسته القادمة لطرح قانون تجريم التطبيع ، وهو توجه يستجيب لارادة شعب العراق الذي لا يرغب بالتطبيع او الاعتراف بدولة اسرائيل المغتصبة لارض فلسطين التي لا تزال تمارس البطش والقتل بحق الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والتي ذهب ضحيتها الكثير من الشهداء، واخرها اغتيال الصحفية شيرين ابو عاقلة ، اضافة الى اغتصاب المزيد من الاراضي الفلسطينية.

وبدوره ، أكد مدير عام معهد التطوير النيابي سعد فياض، يوم الجمعة، أن إقرار قانون حظر التطبيع يمثل دعماً لكل الجهود الرافضة للكيان الصهيوني.

وقال معهد التطوير النيابي في بيان، إن “ذلك جاء خلال مشاركة مدير عام معهد التطوير النيابي في مجلس النواب في اللقاء التأبيني للشهيدة شيرين أبو عاقلة الذي نظمته شبكة محرري الشرق الاوسط عبر برنامج “الزوم“.

ونقل البيان عن فياض قوله، إن “مجلس النواب العراقي بدأ بإجراءات إقرار قانون حظر التطبيع  مع الكيان الصهيوني”، مشيراً إلى أن “إدارة قناة الجزيرة التي عملت الشهيدة ابو عاقلة مراسلة لها في فلسطين المحتلة مدعوة لتكون أول المبادرين لرفض التطبيع مع الكيان الغاصب عبر مقاطعة ممثلي الكيان الصهيوني“.

وأكد فياض “أهمية وقف التطبيع الإعلامي مع الكيان الصهيوني الغاصب عبر مقاطعة القنوات الفضائية العربية للمحللين او الناطقين باسم الاحتلال وعدم استضافتهم لتبرير جرائمه من خلال اللجوء الى التضليل وتزييف الحقائق”.

وتابع أن “ما قام به مجلس النواب العراقي من بدء اجراءات اقرار قانون حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني يمثل دعما لكل الجهود الرافضة للاعتراف بهذا الكيان وابسط رد معنوي وعملي على جرائمه الممتدة منذ انشائه على ارض فلسطين ودعما لنضال الشعب الفلسطيني”.

ويذكر ان العراق وخلال مختلف مراحل تاريخه، له مواقف مناهضة لاسرائيل وداعمة للقضية الفلسطينية ، بسبب الاحتلال الاسرائيلي الذي ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني ويرتكب المزيد من الجرائم ويتنكر للقوانين الدولية الخاصة بالقدس وحقوق الفلسطينيين، وشارك الجيش العراقي في اغلب الحروب التي وقعت بين البلدان العربية واسرائيل ، كما قامت اسرائيل بدعم التمرد الكردي المسلح شمال العراق وقصفت موقع تموز للابحاث النووية في بغداد عام 1992 . 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

احتدام معركة المطالبة بحل البرلمان العراقي

 تتصاعد الدعوات لحل البرلمان العراقي على خلفية عجزه منذ عشرة اشهر عن الالتزام بالتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء عقب الانتخابات الاخيرة، وسط...

اصلاح الدستور العراقي بين الجدية والتلاعب السياسي

 ضمن تداعيات الصراع السياسي الدائر بين جناحي القوى الشيعية العراقية ، التيار الصدري والاطار التنسيقي ، تجددت الدعوات بضرورة اصلاح العملية السياسية الفاشلة ،...

قمع تظاهرة في كردستان تطالب بالاصلاح

 انطلقت ردود افعال رافضة لحملة الاعتقالات والقمع التي شنتها قوات الامن الكردية في اقليم كردستان العراق ، يوم السبت ، ضد تظاهرة شعبية طالبت...

الامم المتحدة تؤكد استمرار معاناة الايزيديين في العراق

 أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن أكثر من 200 ألف ناج من المذابح التي ارتكبها تنظيم "داعش" بحق الايزيديين قبل ثماني سنوات ما زالوا نازحين...

احدث التعليقات