Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية حوارات المعارض الكردي سيشوار عبد الواحد : نخطط لنكون القوة السياسية الاولى في...

المعارض الكردي سيشوار عبد الواحد : نخطط لنكون القوة السياسية الاولى في الاقليم ، وعودة التظاهرات احتمال مفتوح

اجرى الحوار : مصطفى العبيدي

يعد السياسي والاعلامي البارز سيشوار عبد الواحد، مؤسس حركة الجيل الجديد، احد ابرز الاصوات المعارضة في كردستان العراق ، الذي حققت حركته تقدما لافتا في الانتخابات الاخيرة، وهو معروف بانتقاداته اللاذعة لتحكم الحزبين الكبيرين بالسلطة والثروات في الاقليم على حساب حرمان الجماهير الكردية كما يكشف انتهاكات السلطات لحقوق المواطنين، فيما تعد القناة الفضائية التي يمتلكها ( ان آر تي) اكثر الوسائل الاعلامية المحلية، مصداقية في تغطية التظاهرات الاحتجاجية والاحداث في الاقليم والعراق .

وقد تحدث عبد الواحد لـ ” القدس العربي”عن سر تقدم حركته في الانتخابات وخططها لتحسين الاوضاع في الاقليم سياسيا واقتصاديا وخدميا ، وعن القمع الذي تعرضت له الحركة والقناة ، وعن العلاقة بين حراك الاقليم وجنوب العراق، وغيرها من التطورات والاحداث.     

اسئلة الحوار:

متى تأسست حركة الجيل الجديد في اقليم كردستان ولماذا؟

ج – عقد حراك الجيل الجديد مؤتمره التأسيسي بتاريخ 15/1/2018 ، واعلن عن الحراك من اجل حلحلة الاوضاع السياسية والاقتصادية والادارية السيئة في اقليم كردستان ، بسبب تصرفات الحزبين الحاكمين ( الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني). ويمتلك الحراك نظرة اصلاحية تجاه مؤسسات الاقليم ، كما لديه توجها اقتصاديا من اجل تنظيم حياة المواطنين في اقليم كردستان ، ويرى الحراك ان بناء دولة مرفهة بحاجة الى اقتصاد قوي، وللوصول الى هذا الهدف هناك حاجة ملحة للشفافية في عمل الحكومة والمؤسسات التنفيذية والتشريعية ، ولكن واقع الحال يظهر عدم وجود هذه المؤسسات بسبب السياسات الخاطئة للديمقراطي والاتحاد الوطني ، فلا وجود لمؤسسات حقيقية او اقتصاد قوي او شفافية في عمل الدولة.

كم مقعد حصلت حركتكم في انتخابات 2018 وانتخابات 2021 ؟

ج – في انتخابات البرلمان العراقي عام 2018 ، تمكنا من الحصول على 3 مقاعد رغم عمليات التزوير الواسعة ، وفي انتخابات 2021 تمكنا من زيادة اعداد مقاعدنا البرلمانية ثلاث اضعاف ، وحصل مرشحينا على 9 مقاعد.

رغم الضغوط الكبيرة التي تعرضتم لها، كيف تنظرون الى تقدم حركتكم في الانتخابات الاخيرة وحجم اتساع وجودكم في الحياة السياسية في اقليم كردستان؟

ج – الضغوط الكبيرة التي مورست علينا اثبتت للمواطنين انتماءنا لهم ، ورغم كل تلك الضغوط لم نتنازل عن المباديء التي نؤمن بها للدفاع عن حقوق المواطنين، ولم نرضخ للسلطة خلال السنوات الثلاثة الماضية ، وقد ادى هذا في النهاية الى ثقة الناس بنا ، وبالتأكيد فاننا سنكون عند حسن ظن المواطنين ولن نفرط بهذه الثقة ، ومن خلال مواقفنا سنستمر بالبقاء في صفوف المواطنين .

ما هو تقييمكم لنتائج الانتخابات الاخيرة بالنسبة للاقليم والعراق من حيث تغير خارطة مقاعد الاحزاب والحركات وصعود قوى واختفاء اخرى ؟

ج –  اعتقد ان انتخابات 2021 ، كانت افضل بكثير من الدورات الانتخابية السابقة وخاصة انتخابات 2018 ، من حيث النزاهة. وان الاخفاق في الحصول على مقاعد برلمانية ليس بسبب عدم وجود قوى سياسية في الميدان. وستكون هناك خريطة سياسية جديدة في العراق ، خصوصا بعد دخول 60 برلمانيا الى مجلس النواب من خارج القوى التقليدية. 

كيف ترون نتائج الحزبين التقليديين الديمقراطي والاتحاد الوطني في هذه الانتخابات ، وهل هذه النتائج تحدد حجمهم الحقيقي؟

ج – رغم تراجع اعداد مصوتي الحزبين الحاكمين في اقليم كردستان الى النصف ، ولكنا نعتقد ان الحزبين حصلا على مقاعد اكثر من حجمهما الحقيقي ، لأن الجيل الجديد اصبح القوة السياسية الثانية في اقليم كردستان من حيث عدد الاصوات ، وسبب حصول حزبي الاتحاد والديمقراطي على مقاعد كثيرة يعود الى قلة مرشحي الجيل الجديد رغم حصولنا على الكثير من الاصوات ، كما ان قلة مشاركة الناخبين اثر سلبا على الحراك ، فلو كانت المشاركة اعلى بنسبة 10% لكان الجيل الجديد اضحى القوة الاولى في الاقليم. ومن خلال الارقام المنشورة من قبل مفوضية الانتخابات ، فقد الحزبان الكبيران نحو نصف مليون صوت ، وفي المقابل فقد تضاعفت اصوات حراك الجيل الجديد او حتى اكثر من ذلك . نتمنى ان تزداد مشاركة المواطنين في انتخابات برلمان كردستان المقبلة ، كي يفوز حراك الجيل الجديد بالمركز الاول وليصبح القوة السياسية الاولى ويشكل حكومة اقليم كردستان .

اذن ما هي طموحاتكم للمرحلة المقبلة في اقليم كردستان؟

ج – نطمح ان نصبح القوة الاولى ونشكل حكومة اقليم كردستان ، كي تتاح لنا الفرصة لتطبيق البرامج القصيرة والمتوسطة المدى لتنمية كردستان والاقتصاد والبنية التحتية ورفاهية المواطنين وزيادة دخل الفرد التي خططنا لها، وبدأنا التحضير منذ الان للمرحلة المقبلة.    

ماهي توقعاتكم لاوضاع العراق بعد نتائج الانتخابات التشريعية وبروز خلافات وتهديدات من بعض القوى الخاسرة كالفصائل المسلحة، وهل يمكن ان يؤدي ذلك الى تدهور سياسي وامني؟

ج – العراق تجاوز مرحلة انتخابية مهمة في مرحلة تاريخية حساسة ، ومن الطبيعي ان ينخفض اعداد مقاعد بعض القوى السياسية ويرتفع اعداد قوى اخرى مع كل دورة انتخابية، ولكن المهم ان تفكر جميع الاطراف المشاركة في مصلحة الوطن ، عن طريق الاستقرار والتقدم الاقتصادي وتقوية المؤسسات ومجابهة الفساد بما يحقق مصالح البلد. ونعتقد انه سيتم المصادقة على النتائج ولن يحدث اي صراع مسلح في الوقت الحاضر.  

بعد الانتخابات ، هل تفكرون بالتحالف مع احزاب وحركات اخرى للمشاركة في الحكومة ، ام ستأخذون موقف المعارضة البرلمانية؟

ج – نحن نفضل تشكيل حكومة اغلبية سياسية ، مع وجود معارضة برلمانية قوية فعالة، لأن هذا سيؤدي بالمحصلة الى تحسين اداء الحكومة وخدمة المواطنين وتنشيط البرلمان كمؤسسة تراقب عمل الحكومة ، وفي النتيجة سيستفيد المواطنون ،ومن المرجح عدم مشاركتنا في الحكومة ، والقرار النهائي يعود لقيادة الحراك.

هل يوجد تواصل او تنسيق بين حركات الاحتجاج في جنوب العراق وتظاهرات الاقليم؟

ج – يوجد بعض التنسيق ، وسيكون هناك تنسيق اكبر في المستقبل.

وهل تعتقد ان التظاهرات يمكن ان تتجدد اذا كانت نتائج الانتخابات مخيبة للامال ببقاء الوجوه القديمة التي قمعت الانتفاضة وسرقت البلد؟

ج – بالتأكيد ان اندلاع التظاهرات من جديد احتمال مفتوح وبقوة ، لأن المواطنين يبحثون عن وضع معيشي افضل ومن اجل الوصول الى هذا الهدف، فقد نفذوا ما عليهم من خلال المشاركة في التظاهرات والاشكال الاخرى للنضال المدني وقدموا تضحيات، وان من الضروري على الطبقة السياسية التي ستستلم الحكم في العراق مستقبلا ، الانتباه الى عدم استعداد المواطنين للتضحية بحياة الاجيال القادمة بسبب الفساد ورغبة الساسة في البقاء بسدة الحكم والسلطة.

هل تحسنت اوضاع الاقليم اقتصاديا في الاونة الاخيرة ، ام ان صمت الشارع جاء بسبب القمع والضغوط ؟

ج – خلال ال 30 عاما الماضية، لم يتعرض مواطنوا الاقليم الى هذا النوع من الظلم وقلة الاحترام المفروض عليهم من الحزبين الحاكمين الديمقراطي والاتحاد الوطني ، الشارع في اقليم كردستان لم يكن ساكتا ابدا، والان لديه معارضة فعالة شجاعة كالجيل الجديد ، الذي يدافع عن حقوق المواطنين وفي صراع مستمر مع حزبي السلطة ،ولو تطلب الامر فنحن مستعدون للنزول الى الشوارع، اما بالنسبة للوضع الاقتصادي للمواطنين فهو سيء جدا. 

قناتكم ( أن آر تي ) تعرضت للاغلاق مرارا لاسكاتها عن تغطية التظاهرات والفعاليات في كردستان ، هل اثر ذلك على عملها ودورها في الشارع ؟

ج – قناة أن آر تي لا تعبر بصورة رسمية عن حراك الجيل الجديد بل هي قناة المواطنين ويظهر من خلالها شخصيات ومسؤولي القوى السياسية الاخرى، ويعبرون عن اراءهم بكل حرية. وان هذه القناة لم يتم اغلاق مكاتبها في كردستان فقط ، بل في عام 2019 ، هوجم مكتبها في بغداد وتم اغلاقه وكسر اجهزته ، اما في كردستان فلم يقتصر على الاغلاق فقط ، بل تم احراق القناة في بداية افتتاحها ، واغلقت مرتين في الاعوام 2018 و 2020 ، وتعرضت اجهزتها للتحطيم ، وكل هذه الهجمات لم تؤثر على عمل القناة، بل على العكس فان القناة تعمل بصورة افضل في الشارع ومع الناس لنقل مشاكلهم ومعاناتهم وامتعاضهم من السلطة.

ويذكر ان السلطات الامنية في اقليم كردستان، وفي اطار الضغوط على حركة الجيل الجديد، القت  القبض على سيشوار عبد الواحد ، في مارس 2019 ،عند قدومه الى العراق ، بعد رفع دعوى قضائية عليه بتهمة “التهجم على موظفي الدولة”، الا ان محكمة السليمانية في إقليم كردستان ، قررت الإفراج عنه، بعد 24 ساعة على اعتقاله.

كما قامت السلطات الامنية مرارا بغلق مكاتب قناة ان ار تي الفضائية التي يمتلكها عبد الواحد ، اضافة الى اعتقاله مع العديد من موظفيها في مكاتبها الموجودة في اربيل ودهوك والسليمانية .  

وفيما اعتقلت القوات الأمنية في السليمانية ، أكثر من 80 شخصًا من مناصري حراك الجيل الجديد، بينهم اثنان من قياديي الحراك، هما آرام سعيد، وريبوار عبدالرحمن.

وقد استنكرت المنظمات الحقوقية والصحفية مثل “المرصد العراقي للحريات الصحافية”، “الحملة الأمنية التي تقوم بها ميليشيات كردية ضد الصحافيين والاطقم الإعلامية في السليمانية على خلفية الاضطرابات التي تشهدها المحافظة”، 

فيما ادانت منظمة هيومان رايتس ووتش، قيام السلطات الكردية، باغلاق بشكل غير قانوني مكتبين لشبكة “إن آر تي” الإعلامية الخاصة لأكثر من شهر، بسبب تغطية الاحتجاجات وبث فقرات تنتقد الحزب الحاكم. وبدورها طالبت منظمة مراسلون بلا حدود، بالإفراج الفوري عن الصحفي في قناة ان ار تي الذي اعتقلته سلطات كردستان العراق ، على خلفية تغطيته لمظاهرة احتجاجية.

ويُذكر أن العراق يقبع في المرتبة 162 (من أصل 180 بلداً) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام.

ولم يكن سيشوار وحده المتصدي للفساد والقمع في الاقليم بل شاركته شقيقته النائبة سروة عبد الواحد التي اكدت في احدى تغريداتها على ” تويتر” ان شعب اقليم كوردستان غير مستفيد من ثروات الاقليم سواء كان النفط او الايرادات المحلية او المنافذ الحدودية ،المستفيد هو احزاب السلطة التي تسيطر على كل شيء منذ ١٩٩٢ ،نحتاج الى قررات حاسمة لاعادة الثروة لاصحابها وهو المواطن”.

وكان اقليم كردستان العراق ، قد شهد خروج المتظاهرين مرارا الى الشوارع ومهاجمة مقرات الاحزاب الكردية الكبيرة في عدة مدن ومناطق في الاقليم، كما قام محتجون غاضبون اخرون، باغلاق الطريق الدولي الرابط بين السليمانية والعاصمة ، احتجاجاً على تدهور أوضاعهم المعاشية وتأخير صرف رواتبهم، والتي واجهتها الاجهزة الامنية بالقمع والاعتقالات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

احتدام معركة المطالبة بحل البرلمان العراقي

 تتصاعد الدعوات لحل البرلمان العراقي على خلفية عجزه منذ عشرة اشهر عن الالتزام بالتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء عقب الانتخابات الاخيرة، وسط...

اصلاح الدستور العراقي بين الجدية والتلاعب السياسي

 ضمن تداعيات الصراع السياسي الدائر بين جناحي القوى الشيعية العراقية ، التيار الصدري والاطار التنسيقي ، تجددت الدعوات بضرورة اصلاح العملية السياسية الفاشلة ،...

قمع تظاهرة في كردستان تطالب بالاصلاح

 انطلقت ردود افعال رافضة لحملة الاعتقالات والقمع التي شنتها قوات الامن الكردية في اقليم كردستان العراق ، يوم السبت ، ضد تظاهرة شعبية طالبت...

الامم المتحدة تؤكد استمرار معاناة الايزيديين في العراق

 أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن أكثر من 200 ألف ناج من المذابح التي ارتكبها تنظيم "داعش" بحق الايزيديين قبل ثماني سنوات ما زالوا نازحين...

احدث التعليقات