Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية حريات بلاسخارت تزور عائلة شهيد .. لدعم الحراك الاصلاحي

بلاسخارت تزور عائلة شهيد .. لدعم الحراك الاصلاحي

 

جاءت زيارة ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، الى عائلة الناشط إيهاب الوزني الذي اُغتيل في كربلاء مؤخرا، لتعيد تسليط الضوء على دور الامم المتحدة والمجتمع الدولي في مساندة الشعب العراقي لموجهة ديكتاتورية الاحزاب الفاسدة التي تنهب البلد وثرواته وتستبيح دماء ابناءه.

ورغم ان زيارة المبعوثة الأممية إلى منزل الناشط الشهيد إيهاب الوزني في كربلاء، قد تخللها عتاب وانتقاد عائلة الشهيد لطبيعة  دور البعثة الاممية (يونامي)، تجاه الاحتجاجات المطالبة بالاصلاحات، الا انها تبقى مؤشر مهم على ان معاناة العراق لا تزال تحضى بالاهتمام الدولي، وهو الامر الذي يزعج احزاب السلطة بالتأكيد.

 وكان ناشطو التظاهرات حريصين على استغلال الزيارة من اجل تحفيز المبعوثة الاممية لمزيد من نقل الحقائق الى الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ، حول انتهاكات حقوق الانسان وافلات قتلة المتظاهرين والناشطين من المحاسبة اضافة الى تفشي الفساد الذي ينخر بالدولة العراقية ويضيع مواردها، مع تأكيدهم على ضرورة ان تحدد بعثة يونامي في تقاريرها، المجرمين الحقيقين . وهو ما جعل بلاسخارت تؤكد ” ان بعثة الامم المتحدة تقف مع مطالب المتظاهرين ، وانها لن تسكت عمّا جرى للمغدورين”، مشددة انها “مستمرة في البحث عن الحقائق” ، ومشيرة الى انها قدمت الكثير من التقارير في هذا الأمر للامم المتحدة“، وهي وعود ستساهم في تفعيل زخم الناشطين الذين لم يتوقفوا عن مطالبهم المشروعة رغم اشد انواع القمع والملاحقات التي يتعرضون لها ، والتي اسفرت حتى الان عن استشهاد اكثر من 700 شهيد وسقوط اكثر من 25 ألف جريح بنيران الفصائل المسلحة وعناصر في القوات الامنية. 

والحقيقة ان المتابعين لزيارة بلاسخارت الى كربلاء حددوا عدة رسائل ارادت بعثة (يونامي) ايصالها. واذا كان الهدف المعلن لزيارة بلاسخارت، الى عائلة الشهيد الوزني في كربلاء،هو تقديم التعازي والتعهد بمتابعة قضية ابنهم وباقي النشطاء، وربما الاعتذار من والدة الشهيد عن موقف وفد اممي كان متواجدا في كربلاء مؤخرا، حاولت التحدث معهم ولكنهم تجاهلوها، ربما لأنهم لم يعرفوا هويتها ، الا ان الهدف الاساسي للزيارة هو تأكيد يونامي على استمرار وقوفها مع مطالب وازمات العراقيين ، ومنها المطالبة بمسائلة المتورطين في الهجمات التي تستهدف النشطاء المدنيين والسياسيين.

وكانت والدة الناشط الراحل ايهاب الوزني، قررت الاعتصام أمام مبنى محكمة كربلاء، بمناسبة مرور 40 يوم على اغتيال ولدها دون كشف الحكومة عن قتلته. فيما اتهم شقيق الشهيد عناصر امنية بالاعتداء على والدته لمنعها من نصب خيمة الاعتصام، وهو ما أثار انتقادات حادة واستياءا في صفوف النشطاء والمدونين على وسائل التواصل الاجتماعي.     

والمهم في قضية اغتيال الناشط المدني البارز، إيهاب الوزني، انها كشفت جانب من لغز قتلة الناشطين ، حيث القت السلطات الامنية القبض على القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح، بشبهة تورطه في اغتيال ناشطين، بينهم إيهاب الوزني وزميله فاهم الطائي، بعد كشف عائلة الوزني انه تلقى تهديدات مباشرة من المذكور بقتلهم اذا لم يتوقفوا عن المشاركة في التظاهرات. الا ان القضاء اطلق سراح مصلح لاحقا بسبب ضغوط احزاب السلطة، رغم تأكيد عائلة الشهيد الوزني، أن “الأدلة التي وصلت للقضاء كانت كافية لإدانة عدد من المتهمين في القضية”.

وفي جانب اخر ذو صلة، يبدو ان زيارة بلاسخارت الى كربلاء ، ليست بعيدة عن البيان الذي اصدرته 28 دولة، الخميس الماضي،خلال اجتماع مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، والذي عبرت فيه عن قلقها إزاء زيادة الترهيب والهجمات ‏التي تستهدف المتظاهرين والصحفيين في العراق.‏
وذكر البيان المشترك لهذه الدول ، وبينها الولايات المتحدة، ان ” احتجاجات 2019 ، تصاعدت  إلى أعمال عنف أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ‏‏487 متظاهرًا. وقد التزمت الحكومة العراقية بشكل واضح بمحاسبة الجناة على أعمال العنف، ومع ذلك ، مع الاعتراف بالبيئة المعقدة ‏حيث تعمل الجهات المسلحة خارج سيطرة الدولة ، نلاحظ أن التقدم كان محدودًا حتى الآن”.‏ ودعت الدول” مكتب المفوض السامي وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، على ‏زيادة تعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان في العراق ، وتقديم كل المساعدة اللازمة للسلطات ‏العراقية للوفاء بالتزامات العراق الدولية باحترام الحريات الأساسية ، مثل حقوق حرية التعبير ‏والتجمع السلمي للجميع”. وبالتالي فان زيارة المبعوثة الاممية الى كربلاء ، تنسجم مع مطالب تلك الدول.

ويذكر ان الناشطين في التظاهرات الاحتجاجية المطالبة بالاصلاحات، وجهوا انتقادات الى بعثة الأمم المتحدة في العراق، واتهموها بضعف دورها في الضغط على الحكومة العراقية لحماية المتظاهرين وكشف قتلة الناشطين . ولكن المطلعين على التقارير الدورية التي تقدمها المبعوثة الاممية جينين بلاسخارت عن اوضاع العراق للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي، يلاحظون انها وجهت مرارا، انتقادات للحكومة ولاحزاب السلطة ، لتورطها بالفساد واغتيال الناشطين ، ولعدم تقديم قتلة المتظاهرين للمحاكمة.  كما زارت بلاسخارت ساحة التحرير مقر الاحتجاجات وسط بغداد والتقت بالناشطين والمتظاهرين واستمعت الى مطالبهم، وسط القناعة بان دور البعثة الاممية يبقى في حدود تقصي الحقائق ونقل التقارير الى الامم المتحدة، وهي لا تملك سلطة فرض الاشياء على الحكومة.

وفي كل الاحوال فان زيارة المبعوثة الاممية ولقاءها بالناشطين والاستماع لهم، تشكل صفعة لاحزاب السلطة والفصائل الولائية ، التي تريد الاستفراد بشؤون البلد ، وتحرص على عدم اطلاع المجتمع الدولي على جرائمها بحق الشعب العراقي عموما والمتظاهرين والناشطين خصوصا. كما ان الزيارة تشكل اهمية بالغة في تعزيز فعاليات الناشطين والحراك الاصلاحي، حيث يبقى دعم الامم المتحدة والمجتمع الدولي، عامل مهم جدا في نضال العراقيين ضد ديكتاتورية الاحزاب الفاسدة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

اعتقال ارهابي خطير في العراق

 اعلنت الحكومة العراقية القاء القبض على ارهابي خطير متورط في تنفيذ جرائم ذهب ضحيتها المئات من العراقيين.وقال القائد العام للقوات المسلحة في تغريدة...

الانتخابات العراقية والعودة بخفي حنين

 جاءت نتائج الانتخابات المبكرة التي كان بعض العراقيين يعولون عليها من اجل التغيير والاصلاح ، مخيبة للامال بتكرار نفس الوجوه والاحزاب جراء مقاطعة شعبية...

اتفاق مائي بين العراق وتركيا

 كشف مهدي الحمداني وزير الموارد المائية العراقي عن توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتفاقية المياه بين بلاده والعراق، مؤكدا أنها بهذا التوقيع...

شباب كرد يثيرون اعمال شغب في كركوك

 وقعت اعمال شغب في كركوك شمال العراق ، بين مؤيدي مرشحين عرب واكراد على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت قبل ايام، والتي...

احدث التعليقات