Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية حريات تصاعد مقلق لاعداد الوفيات في سجن الناصرية

تصاعد مقلق لاعداد الوفيات في سجن الناصرية

 

اثار ارتفاع اعداد الوفيات بين السجناء في سجن الناصرية جنوب العراق ، مخاوف من انتهاكات يتعرض لها السجناء وسوء اوضاع تؤدي الى وفاتهم.

ودعا مرصد “أفاد” لحقوق الانسان( منظمة مستقلة)، الأربعاء، السلطات العراقية إلى فتح تحقيق عاجل في سلسلة الوفيات في سجن الحوت في الناصرية ، والوقوف على شهادات ذوي المتوفين من السجناء“.

وأكد المركز في بيان، أنه حصل على معلومات من داخل دائرة الطب العدلي في الناصرية، مركز محافظة ذي قار، “أكدت وفاة 18 سجينا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، وجرى تسليم أغلبهم إلى ذويهم بشهادات وفاة أعدّت سلفا بناء على تقرير المركز الصحي في السجن، من دون إجراء عمليات فحص للجثث، أو تشريح أو معاينة عدلية لمعرفة سبب الوفاة، وأن طبيبا في دائرة الطب العدلي أكد أن اثنين من الضحايا تبدو وفاتهما أقرب إلى حادث جنائي، وليست وفاة طبيعية، وتحدث عن وجود تعمد في تأخير تسليم الجثث لحين انتفاخها، في محاولة لتغيير ملامح الجثة، ليصعب على ذوي المتوفى التمييز بين آثار الوفاة الطبيعية أو الناجمة عن تعذيب مفض إلى الموت“.
وأشار البيان إلى أن “الأسبوع الأخير من شهر مايو/ أيار، سجل وفاة 6 سجناء، 4 منهم بأعمار 33 و37 و42 و47 سنة، وأحدهم لم يتبق على انتهاء مدة محكوميته سوى شهرين، وأكد ذووه أنهم تلقوا اتصالا هاتفيا منه قبل فترة قصيرة، وكان بحالة صحية جيدة، ولا يشكو من أي أمراض”. واضاف البيان ” تحول قسم الأحكام الثقيلة في سجن الحوت إلى منطقة إعلان وفيات بشكل شبه يومي، من دون أن تتحرك الحكومة، أو مفوضية حقوق الإنسان، أو لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، للوقوف على أسباب الوفيات، فضلا عن الإهمال الطبي، وسوء تغذية السجناء، والذي يمثل حالة من التواطؤ، أو القبول بعمليات تصفية السجناء“.

وأكد البيان “رفض مسؤولي السجن تسليم مذكرات كتبها أحد الضحايا الذين قضوا قبل أيام في السجن، تتضمن معلومات عن أيامه الأخيرة في السجن، فضلا عن رفض مقابلة شريكه في الزنزانة للاستماع لوصيته، أو تفاصيل وفاته، ما يمثل دليلا جديدا على وجود ما يمكن اعتباره جرائم ممنهجة بحق النزلاء”، وحمّل المرصد الحكومة “مسؤولية الضحايا الذين ستعلن وفاتهم خلال الأيام القادمة“.
وبدوره كشف عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية أنس العزاوي، لوسائل إعلام محلية، أنه “وفقاً للإحصائيات المتاحة، فإنه تم تسجيل 130 حالة وفاة في السجون منذ بداية العام حتى شهر يونيو/حزيران الماضي، وأبرز أسباب الوفيات مرتبطة بانتشار الأمراض المعدية، كالجرب وغيره، وعدم وجود مستلزمات الإنقاذ، والكوادر الصحية غائبة في عدد من السجون“.

وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي، أن “تقليل الزيارات ومنعها زاد من سوء حالة المرضى النفسية في السجون العراقية”، مبيناً أن “موجة الحر ونقص الخدمات داخل السجون وعدم الاهتمام بالجانب الصحي لهم، لاسيما المياه الصالحة للشرب، فاقم من الأزمة”، مشيراً إلى أن “استمرار الوضع على ما هو، ومع زيادة موجات الحر سيكون السجين أكثر عرضة للتعرض إلى أمراض عدة”. واشار الى، أن “المزاجية من قبل الحكومة ومنع زيارة الجهات الرقابية وذوي النزلاء وانقطاع السجناء عن العالم، يؤدي إلى تفاقم الأزمات والمشكلات الموجودة”، مؤكداً أن ذلك يعزز أيضاً نظرية “غياب الشفافية وغياب إمكانية المساعدة في حال حدوث أي حالة مرضية، أو تقديم المساعدة للمريض داخل السجن”. وطالبت المفوضية ، بحسب البياتي، وزارة العدل بضرورة “الالتزام بالحقوق المطلوبة للسجين والنزيل وفق الاتفاقيات الدولية، والدستور العراقي والقوانين النافذة، وأن تتعامل مع هذا الملف بجدية”. وقال البياتي، إن “هناك وباء وقيود، رغم إمكانية وزارة العدل اتخاذ إجراءات وتدابير وقائية، بدلا من تقديم أعذار عدم الموافقة على الزيارات”، مشيراً إلى أن “سجن الحلة (على سبيل المثال) لم توافق إدارة السجن على زيارة المفوضية له، والعذر كان أن السجن جديد، وأنه قيد إنشاء، ولا يوجد كادراً متكاملاً فيه، لكن الوباء كان عذر الكشف عن الحالات، وهذا انتهاك لحقوق الإنسان وانتهاك لحق النزيل والسجين”. وبشأن الوفيات التي تأخذ بالتزايد في الآونة الأخيرة، أكد البياتي، أن “أسبابها واضحة، وتكمن في عدم وجود خدمات من قبل المؤسسات”، مبيناً أن “زيادة الوفيات هي مؤشر واضح على نقص الخدمات وأغلب المؤسسات هي بيد الدولة، بالتالي يمكن أن تشهد الأيام المقبلة، زيادة كبيرة في الإصابات والوفيات داخل السجون”.        
ويشكو اقارب السجناء من قلة اوقات زيارة ابناءهم ، وضعف الخدمة الطبية، وخضوعهم الى الابتزاز من ادارة السجون لدفع اموال طائلة او تحويل ابناءهم الى قضايا الارهاب ، فيما يؤكد بعضهم ان ابناءهم موجودين في السجون منذ اكثر من عشر سنوات دون محاكمة.

وكانت منظمات حقوقية ولجان برلمانية ، منها لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، شكت من منعها من زيارة السجون للاطلاع على أوضاعها، واصفين ذلك بانه يعد من أخطر الإجراءات التي تتخذها وزارة العدل، والتي تؤكد الشكوك بوجود انتهاكات وسوء ادارة في السجون الحكومية. فيما اعلن سياسيون ، ان هناك شكوكا في وجود عمليات انتقام منظمة تحدث داخل السجون.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

اعتقال ارهابي خطير في العراق

 اعلنت الحكومة العراقية القاء القبض على ارهابي خطير متورط في تنفيذ جرائم ذهب ضحيتها المئات من العراقيين.وقال القائد العام للقوات المسلحة في تغريدة...

الانتخابات العراقية والعودة بخفي حنين

 جاءت نتائج الانتخابات المبكرة التي كان بعض العراقيين يعولون عليها من اجل التغيير والاصلاح ، مخيبة للامال بتكرار نفس الوجوه والاحزاب جراء مقاطعة شعبية...

اتفاق مائي بين العراق وتركيا

 كشف مهدي الحمداني وزير الموارد المائية العراقي عن توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتفاقية المياه بين بلاده والعراق، مؤكدا أنها بهذا التوقيع...

شباب كرد يثيرون اعمال شغب في كركوك

 وقعت اعمال شغب في كركوك شمال العراق ، بين مؤيدي مرشحين عرب واكراد على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت قبل ايام، والتي...

احدث التعليقات