Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية اقتصاد شركات نفط عالمية تنسحب من اقليم كردستان العراق

شركات نفط عالمية تنسحب من اقليم كردستان العراق

 

بدأت العديد من الشركات النفطية الاجنبية العاملة في اقليم كردستان شمال العراق ، انسحابها استجابة لتهديد بغداد لها بالعقوبات، اذا لم تتعامل مع الحكومة الاتحادية في استخراج وبيع النفط العراقي.

وقد اعلنت شركة بيكر هيوز الامريكية للخدمات النفطية التزامها الكامل بتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية رقم 59 اتحادية/ 2012 وتعليمات وزارة النفط واللجنة التوجيهية العليا بخصوص نفط اقليم كردستان.

وتعد شركة بيكر هيوز من أكبر الشركات العالمية في مجال خدمات الحقول النفطية وتقوم بتزويد قطاع صناعة النفط والغاز بالمنتجات والخدمات للآبار النفطية، تقييم التكوين، إكمال الآبار، والاستشارات حول الإنتاج والاحتياطي.

كما اعلنت شركة “شلمبرجر” الأميركية لخدمات حقول النفط، انسحابها من إقليم كردستان، التزاماً بقرار المحكمة الاتحادية. وذكرت مصادر اعلامية، أنّ “شركة شلمبرجر الأميركية، أرسلت رسالة بوثيقة رسمية إلى وزارة النفط العراقية بالتزامها بقرار المحكمة الاتحادية المرقم 59 والمتضمن عدم التعامل مع إقليم كردستان فيما يخص الملف النفطي“.

وتأتي هذه الانسحابات رغم أعلان وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، أن “الاجراءات التي قامت بها وزارة النفط العراقية لم ولن تؤثر على عمليات التنقيب وإنتاج النفط والغاز في الإقليم”، مشيرةً إلى أنها لم تدفع الشركات العاملة في هذا المجال لإيقاف أعمالها.
وقالت الوزارة في بيان، أن “مجيء كبرى شركات (النفط والغاز والخدمات النفطية) وتوسعة الاستثمار واستمرار عملها في إقليم كوردستان، دليل واضح وجليّ على السياسات والاستراتيجيات الناجحة لحكومة إقليم كوردستان في قطاع النفط والغاز”.
ومضت بالقول إن “الاستقرار والأمن وخطط وسياسات حكومة إقليم كوردستان فيما يتعلق بقطاع النفط وشفافية هذا القطاع المهم كلها أمور جعلت من يبغضون الشعب الكوردي، لا يروق لهم هذه المنجزات، بمواصلة خططهم العدائية وإصدار قرارات غير دستورية وسياسية وشن الهجمات الصاروخية”.
وأوضحت الوزارة أن “آخر محاولاتهم وخططهم كان إصدار قرار غير مشروع وبعيد عن المواد والبنود الدستورية من قبل وزارة النفط العراقية في غياب (قانون النفط والغاز من قبل الحكومة الاتحادية)، والضغط على الشركات العاملة في مجال النفط والغاز من أجل مغادرة إقليم كوردستان”، مشدداً على أن “هذه الخطوة من وزارة النفط العراقية لا تتسق مع الدستور والقانون ومبدأ الفيدرالية والعقلية الاقتصادية والعلاقات بين الإقليم والعراق”.
وأكدت أن “استخدام لغة التهديد والعداء انتهاك صارخ لقواعد حماية الاستثمار الدولي، وهذا التصرف لا يصب بأي شكل من الأشكال في المصلحة العامة لشعبَي العراق وكوردستان، كما

أنه يشوه سمعة العراق في المراكز الدولية ويضع علامات استفهام حولها، حسب قولها.

وكانت حكومة إقليم كردستان شمال العراق ، رفضت قرار المحكمة الاتحادية، بالتخلي عن سيطرتها على صادرات النفط، مشيرة الى أن حُكم المحكمة “اعتداء على سيادتها المنصوص عليها في الدستور العراقي، فيما اعلن رئيس حكومة الاقليم مسرور البرزاني ، إن العراق يفتقر إلى محكمة اتحادية مُشكلة وفق الدستور، مؤكداً أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تعمل بقوانين مركزية وليس اتحادية“. مردفاً ، أن هذه المحكمة لم تؤسس بموجب الدستور، وهي لا تتوافق مع أحكامه مطلقاً، وبالتالي لا توجد محكمة اتحادية في العراق.

وسبق للمحكمة الاتحادية ان اعتبرت قانون النفط والغاز في الاقليم ، مخالفا للمادة (112) من الدستور الاتحادي التي تنص على ان “تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة، على أن توزع وارداتها بشكل منصف يتناسب مع التوزيع السكاني في جميع أنحاء البلاد“.، وبالتالي فقد منعت المحكمة الاتحادية قيام حكومة الاقليم باستخراج النفط والغاز من مناطق شمال العراق وبيعه والاستحواذ على عائداته دون العودة الى الحكومة الاتحادية.

وفي هذا السياق ، اقر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، إن «الأزمة السياسية في العراق عميقة بالنسبة إلى بغداد وإقليم كردستان، محذرا مما اسماه “التعدي على حقوق وصلاحيات الاقليم”.
وجاءت تصريحات أكبر حزب كردي في إقليم كردستان، بعد أيام من إعلان مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري ، حل التحالف الثلاثي الذي كان يجمعه مع البرزاني ومحمد الحلبوسي رئيس البرلمان.

ودعا البرزاني إلى أن يكون «الدستور هو الحكم بين الطرفين»، مبيناً في الوقت نفسه أنه «ينبغي عدم التعدي على صلاحيات الإقليم، مضيفاً: «كنا نعتقد أنه بعد المصادقة على الدستور العراقي سوف تُحدد حقوق الجميع، ووقتها قلنا إن هذا الدستور لا يخلو من النواقص، ولكن للأسف لم يطبق».
وأوضح بارزاني: «حالياً، إذا كان الدستور حكماً فنرحب به، ولكن إذا كانوا يريدون الاستيلاء مرة أخرى على صلاحيات الإقليم، فهذا أمر غير مقبول”، مؤكدا أنه «إذا كان هناك من يعتقدون أنهم من خلال القوة والسلاح يستطيعون فرض سيطرتهم علينا، فهذا محال، آخرون سبق وجربوا ولم ينجحوا». وبينما لفت إلى أن «الحرب دمار، ونتمنى ألا تحدث أي حروب»؛ شدد على أن «هذا الإقليم بُني بدماء الشهداء، وسوف نحميه بالدم”. وهو تهديد واضح الى الاستعداد لاستخدام القوة في الخلاف بين الاقليم وبغداد حول النفط.

 

ويذكر ان الخلافات بين بغداد والقيادات الكردية قديمة منذ الاربعينات من القرن العشرين ، حيث قام بعض القادة الاكراد بقيادة تمرد مسلح بدعم من دول خارجية راح ضحيته ما يزيد عن 50 الف عراقي ، وبعد الاحتلال الامريكي للعراق 2003 ، تعاون القادة الكرد مع قوات الاحتلال مقابل ترسيخ سيطرتهم على الاقليم الكردي ، حيث يقومون باستخراج الثروات النفطية فيه وبيعها خارج العراق ويحتفظون بالرسوم والضرائب وعائدات المنافذ الحدودية ، خلافا لمواد الدستور الاتحادي ، وسط اتهامات من احزاب كردية معارضة، للحزبين الكبيرين بالاستحواذ على الثروات لمصلحتهم الخاصة وحرمان سكان الاقليم منها.

 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

احتدام معركة المطالبة بحل البرلمان العراقي

 تتصاعد الدعوات لحل البرلمان العراقي على خلفية عجزه منذ عشرة اشهر عن الالتزام بالتوقيتات الدستورية لاختيار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء عقب الانتخابات الاخيرة، وسط...

اصلاح الدستور العراقي بين الجدية والتلاعب السياسي

 ضمن تداعيات الصراع السياسي الدائر بين جناحي القوى الشيعية العراقية ، التيار الصدري والاطار التنسيقي ، تجددت الدعوات بضرورة اصلاح العملية السياسية الفاشلة ،...

قمع تظاهرة في كردستان تطالب بالاصلاح

 انطلقت ردود افعال رافضة لحملة الاعتقالات والقمع التي شنتها قوات الامن الكردية في اقليم كردستان العراق ، يوم السبت ، ضد تظاهرة شعبية طالبت...

الامم المتحدة تؤكد استمرار معاناة الايزيديين في العراق

 أعلنت الأمم المتحدة الخميس أن أكثر من 200 ألف ناج من المذابح التي ارتكبها تنظيم "داعش" بحق الايزيديين قبل ثماني سنوات ما زالوا نازحين...

احدث التعليقات