Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية منوعات قانون الاحوال الشخصية يثير خلافات في العراق

قانون الاحوال الشخصية يثير خلافات في العراق

 

تتواصل ردود الافعال في الأوساط الشعبية والسياسية، على مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية، الذي يناقشه البرلمان العراقي حاليا، تمهيداً للتصويت عليه خلال الأيام المقبلة.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المحلية ، برفض واسع للتعديلات على قانون الاحوال الشخصية ، وتحذيرات من الاثار الخطيرة التي سيتركها على النسيج الاجتماعي في العراق ، وخاصة مقترح تعديل المادة 57 من القانون الحالي ، والمتعلقة بحضانة الطفل عند الطلاق بين الزوجين، والتي جعلت الحضانة للأم غير المتزوجة قبل بلوغ الطفل سن السابعة، فيما منح الأب حق حضانة ولده بعد تلك السن، وفق عدة معايير محددة.  

كما نصت تلك المادة على أنه إذا أتم المحضون السابعة من عمره، وكان أبوه متوفياً أو مفقوداً أو فقد أحد شروط الحضانة تنتقل الحضانة للجد الصحيح، ثم إلى أمه ما دامت محتفظة بشروط الحضانة دون أن، يكون لإقاربه من النساء أو الرجال حق منازعتها فيه لحين بلوغه سن الرشد. 

وقد ظهرت حملات شعبية واسعة، في العاصمة بغداد، لرفض تمرير تلك المادة، بسبب الضرر الذي يلحق بالطفل. حيث وصفت النائبة في البرلمان، شبال حسن منح حضانة الطفل للأب بدلاً من الأم، بـ “قنبلة ذرية“. وقالت رمضان في تصريح لها: إن “تعديل قانون الأحوال الشخصية وتغيير الفقرة بإعطاء حضانة الطفل للاب وسلبها من المرأة خطورتها أكثر من قنبلة ذرية تحطم المجتمع.

ورفضت اللجنة القانونيَّة في البرلمان العراقي، التعديل في قانون الأحوال الشخصية بما يخصّ تحويل الحضانة إلى الأب بدلاً من الأم كونه يضرّ بمصلحة الطفل، مبينة أنَّ القانون وإنْ قرئ قراءة أولى، إلّا أنّه سيُصاغ في اللجان النيابية المعنية بما يخدم مصلحة جميع الأطراف.

وقالت عضو اللجنة القانونية بهار محمود، إن “اللجنة ترفض سحبها من الأم“، لأن “هذا التعديل  يسلب حقَّ الأم والطفل ويضرّ به وهو أمر يخالف كلَّ الأديان السماوية التي أثبتت أنَّ الأم أكثر حرصاً على الأبناء من الأب حتى رسول الأمة أوصى بالأم ثلاث مرّات ثمَّ الأب”، مشيرة إلى أنَّ “النصَّ الحالي في قانون الأحوال الشخصية جيد ويجب أنْ تبقى الحضانة للأم، ولكن إنْ كانت حضانة الأم تضرّ بمصلحة الطفل عندئذ تنتقل الحضانة”.

وكان مجلس النواب، انهى يوم الخميس الماضي، القراءة الاولى لمقترح قانون تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، الذي ينص على «منح حق الحضانة إلى الأم استنادا الى نص المادة (57) فقرة 1 والتي نصت على أن (الأم أحق بحضانة الولد وتربيته).

وضمن الاعتراضات على تعديلات القانون ، اكد عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي، في حديث صحفي، إن «هناك العديد من الملاحظات بشأن قانون الأحوال الشخصية الموجود في مجلس النواب»، مبيناً أن «المفوضية والجهات ذات الصلة قدمت ملاحظاتها إلى البرلمان“.

وطالب الغراوي، مجلس النواب بـ «جعل هذا القانون يستهدف بشكل أساسي الاستقرار الاسري وابعاد الأسر عن المناكفات والمشكلات التي تحدث نتيجة التفسيرات الخاطئة للقانون الحالي“.

وأشار الغراوي، إلى أن «القانون الجديد سيضع مسألة حضانة الأطفال وحل النزاعات حول هذا الموضوع»، مبيناً أن «البرلمان يحتاج إلى وقت طويل لتمرير قانون الأحوال الشخصية“.

اما القاضي المتقاعد رحيم العكيلي، فاشار الى ان “مشروع تعديل المادة ٥٧ أحوال شخصية، تجعل الحضانة للأم غير المتزوجة قبل السابعة، ليس لأنها الأفضل لكن لأنها أم، ويجعلها للأب أو الجد الصحيح بعد السابعة ليس لأنهما أفضل بل لأنه أب أو جد“.

يضيف العكيلي، “في حين أن المعيار الدولي والممارسات الفضلى حول العالم تساوي بين الأبوين في حضانة الصغير، في ضوء مصلحة الصغير، فأما حضانة تناوبية بين الأبوين، فإذا تعذر ذلك لأي سبب؛ فتكون لأفضل الأبوين في ضوء مصلحة الأطفال على أن يزور الأب الآخر الأطفال أو يصطحبهم في أيام العطل“.

وفي هذا السياق، هاجمت الفنانة شذى حسون، تعديل القانون، واعتبرته إجحاف بحق المرأة.  

وقالت حسون في منشور عبر حسابها على موقع “إنستغرام”، وتابعها “ناس” (4 تموز 2021)، إن “القانون الجديد فيه إجحاف كبير للمرأة، لأنه يحرم الأم من حضانة ابنها الذي سهرت عليه الليالي”، متحملة كل التعب والألم. 

وأضافت أن الأب يأتي في سن الـ7 سنوات ويأخذ نجله والأدهى أنه في حالة وفاة الأب تنتقل الحضانة إلى الجد والد الأب حتى لو كان عمره 90 سنة. 

ووصفت حسون مقترح التعديلات الجديدة بأنه تعدي على قيم الأمومة متعجبة من أن مشروع التعديل يسقط حضانة الطفل عن الأم التي تتزوج بعد طلاقها ويهبه للأب حتى لو كان متزوجا. 

وتابعت أن القانون فيه تحيز ضد المرأة، لافتة إلى أن الطفل فرد من المجتمع ويحتاج إلى تربية وحنان الأم، وهي الأكفأ في إعطائه ما يحتاجه. 

وتؤيد أغلب الأحزاب الحالية في البرلمان وخاصة الاحزاب الاسلامية ، تمرير تعديلات القانون، غير أن منظمات المجتمع المدني، والجمعيات  الحقوقية، ترفض تمرير هذا القانون، ووجهت اتهامات الى الاحزاب السياسية المتنفذة بخلق المزيد من الازمات والفوضى للعراقيين ، من اجل ايجاد بيئة متوترة وغير صالحة للمشاركة في الانتخابات القادمة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

تشديد اجراءات الوقاية من كورونا في العراق

  صعدت السلطات العراقية من اجراءتها لمواجهة ارتفاع غير مسبوق بالاصابات والوفيات بسبب جائحة كورونا في الايام الاخيرة. وضمن مساعي الحكومة لتشجيع المواطنين على اخذ اللقاحات،...

حريق في مخيم للنازحين في السليمانية

  وقع حريق جديد ، يوم الخميس، في مخيم اشتي للنازحين في محافظة السليمانية، شمال العراق، بسبب تماس كهربائي ، وادى الى احتراق عدد من...

وفد عراقي في واشنطن لبحث سحب القوات الامريكية

  وصل وزير خارجية العراق فؤاد حسين إلى الولايات المتحدة على رأس وفد بلاده في جولة الحوار الاستراتيجي مع واشنطن الجمعة المقبل. وقال وزير الخارجية العراقي...

بغداد تهدد بتدويل قطع ايران للانهار عن العراق

  موقف لافت لحكومة بغداد، الخاضعة لاحزاب وقوى موالية لايران، عندما اعلنت انها قد تلجأ الى المجتمع الدولي لاستعادة حقوقها المائية من ايران التي قطعت...

احدث التعليقات