Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية حوارات لقاء مع السياسي العراقي حامد المطلك وحديث عن التطورات في العراق

لقاء مع السياسي العراقي حامد المطلك وحديث عن التطورات في العراق

اجرى الحوار مصطفى العبيدي :

حامد المطلك ، سياسي معروف كرئيس حزب الحوار والتغيير وعضو في البرلمان العراقي لعدة دورات وكعضو في اللجنة الامنية البرلمانية للدورة السابقة ، له مواقف مدافعة عن قضايا المحافظات المحررة من تنظيم داعش وتصريحاته المتميزة في القضايا الامنية والسياسية وخاصة تركيزه على ملف المفقودين من ابناء تلك المناطق.

سؤال – كنت احد المشاركين في مؤتمر نواب وسياسيي المحافظات المحررة الذي تم عقده قبل ايام بخصوص قضية الجثث المجهولة التي تم الكشف عنها في محافظة بابل شمال بغداد والمفقودين منذ سنوات ، هل تعتقدون ان الحكومة ستستجيب لدعوات حسم هذا الملف وكشف الحقائق وراءه التي طالب بها بيان المؤتمر؟
ان معاناة المغيبين والمختطفين مستمرة منذ سنوات طويلة ، واصبحت معاناة انسانية ووطنية وهي لا تقتصر على محافظة بعينها بل اصبحت في معظم المحافظات العراقية ، والناس يشعرون باسف والم لأنهم لا يعلمون اين ذهب ذويهم ، وجاءت فضيحة العثور على الجثث المجهولة في بابل لتثير تساؤلات عوائل الضحايا والمفقودين والشعب عن مكان المعتقلين والمغيبين ، لذا دعونا الى مؤتمر يضم نواب المحافظات المحررة السابقين والحاليين ، وطالبنا الحكومة ان تقوم بمسؤولياتها بتطمين عائلات الضحايا وتعيد اليهم ابناءهم .
سؤال – وهل تتوقع ان تتم استجابة الحكومة لهذا المطلب الذي سبق وان تم طرحه مرارا دون اي استجابة ؟
اذا لم تتجاوب الحكومة فليس امامنا خيار الا الذهاب الى المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان مثل منظمة العفو وحتى الامم المتحدة ، نعم لدينا هذا الخيار لأنها امانة انسانية واخلاقية ووطنية في اعناقنا ازاء ما يقدر بنحو 12 الف مفقود من ابناء المحافظات المحررة.

سؤال – لماذا يتم التعتيم على الجهات المسؤولة عن اختطاف المدنيين منذ سنوات رغم كونها معروفة للجميع ؟
لا نستطيع ان نعرف الجهة بالضبط ، ولكن يوجد معتقلون لدى الجهات الامنية واخرون لدى مليشيات او احزاب معروفة ، ونطالب الجهة المسؤولة عن تطبيق القانون في العراق وهي الجهة التنفيذية اي الحكومة، بكشف الحقائق.

ويذكر ان نواب المحافظاتِ المحررةِ من تنظيم «الدولة الإسلامية» من النوابِ الحاليين والسابقين في مجلس النواب العراقي، عقدوا في 20/8/2019، وبدعوة من زعيم تحالف «القرار» أسامة النجيفي، اجتماعا تناول قضية المختطفين والمغيبين قسرا من المكون السني، إضافة إلى مسألة الجثث المجهولة الهوية، فضلاً عن إعادة النازحين إلى مناطقهم، وإعادة إعمار المدن المتضررة من العمليات العسكرية.
وقد اكد بيان المجتمعين ان “الجهدَ الحكوميَ، وفي ظلِ المسؤوليةِ القانونيةِ لم يكن على قدرِ أهميةِ وخطورةِ هذا الملف ، واننا نعلنُ مسؤوليةَ الحكومةِ عن معالجةِ هذا الملفِ وطيِ صفحتِه بما يعيدُ الحقَ والكرامةَ إلى أي مظلومٍ”.
وشددوا ان “هذا الوضع غيرِ المقبولِ، وأمامَ حقيقةِ وجودِ جهاتٍ وميليشياتٍ تعملُ خارجَ الدولةِ وتمارسُ أعمالا وجرائمَ دون مساءلةٍ أو حساب، وأمامَ تكرارِ مشاهدةِ الجثثِ مجهولةِ الهويةِ، دونَ صدورِ بيانٍ أو تصريحٍ يحددُ كيفيةَ حدوثِ ذلك وما هو جهدُ الحكومةِ للكشفِ عن الجناةِ المجرمين”. ودعا المجتمعون “رئيس مجلس الوزراء إلى تشكيل وفد حكومي ونيابي وشعبي من أهالي جرف الصخر في بابل ، لزيارة المنطقة والاطلاع ميدانيا على حقيقة ما يجري ، وهل ما تزال جرف الصخر جزءا من الدولة العراقية، وتحتكم بقانونها؟”. وهدد البيان “بعرضِ هذا الملف الإنساني على المجتمعِ الدولي ومنظماتِ حقوقِ الإنسانِ والمحاكمِ الدوليةِ، باعتبارِ الأمرِ جريمةً ضدَ الإنسانية”.

سؤال – وسط تناقضات الوضع العراقي ، كيف تقييم اداء حكومة عادل عبد المهدي ازاء التحديات المصيرية التي يواجهها العراق في هذه المرحلة ؟
نقول بامانة ان اداء حكومة عادل عبد المهدي ليس بمستوى التحديات الكبيرة ، هناك احزاب متمكنة تمتلك السلاح والمال ولها مراكز قوة كثيرة واذرع في الداخل وهناك من يدعمها من الخارج ايضا ، لذا فان الامر ليس بالامر اليسير ، وانا قناعتي بان هناك تعثر كبير في اداء حكومة عبد المهدي ، واذا بقيت على هذا الوضع فلن تستطيع ان تفي بوعودها للعراقيين . ومن مصلحة الشعب العراقي ان تأتي حكومة قوية قادرة على تنفيذ وعودها ، وعلى فرض سلطة القانون وهيبة الدولة العراقية ، واشعار المواطن بالامن والاستقرار والامان وهو الشيء المفقود الان والدليل على ذلك ما يجري في العراق.

سؤال – ما موقفكم من دعوات قيام معارضة سياسية في البرلمان لتصحيح اوضاع الحكومة، وهل هي جدية ومفيدة للعراق؟
نحن لا نريد كلام فقط ، تقييمي لها انها كلام فقط، فالمعارضة يجب ان تكون قوية وتدعو الى مصلحة الشعب العراقي وليس مصلحة احزاب او جهات معينة ، المعارضة الحقيقية هي التي تترفع عن الفساد المالي وعن الاخطاء وخرق القانون وان تكون قوية بدعم الشعب العراقي ، وهذه المعارضة التي يعول عليها، وهي تتأكد مصداقيتها متى ما التقى كلامها وشعاراتها مع مصلحة الشعب العراقي، وعبر عن قناعته بان ما تسمى بالمعارضة مجرد ضغوط على الحكومة للحصول على امتيازات ومكاسب سياسية.
سؤال – صدرت قبل ايام من رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ، موافقات منفردة برفع الحصانة عن بعض النواب الذين توجد دعاوى قانونية ضدهم ، هل تعتقد ان وراء ذلك الاجراء دوافع سياسية خاصة وان هناك اكثر من ثلاثين نائب عليهم نفس الدعاوى منذ فترة طويلة ولكن لم يقم البرلمان برفع الحصانة عنهم .
هناك احزاب سياسية وراء هذا الموضوع ، وهناك قضايا قانونية موجودة ايضا ، وهناك اشخاص عليهم ملفات قانونية كثيرة يجب ان يطبق عليهم القانون ، وهو استهداف سياسي وعداء سياسي ، وصراع سياسي بين كل الاطراف.

سؤال – في خضم الصراع الامريكي الايراني الحالي على الساحة العراقية ، كيف ترى تنامي نفوذ الدولتين وتداعياته السلبية على اوضاع البلاد ؟
بالتأكيد العراق سيكون المتضرر ، ايران تريد ان تبعد الخطر عن اراضيها ، وتجعل ساحة الصراع في العراق ، وكما تعلم ان لايران نفوذ قوي في العراق ، وهناك جهات تابعة لايران ، واملنا ان لا يكون العراق ساحة للصراع لانه سيكون المتضرر الاول فيها، وعلى القوى السياسية ان تبعد نفسها عن دائرة الصراع ، وان يكون العراق للعراقيين وان تكون ايران للايرانيين.
سؤال – الا تعتقد ان مواقف القوى السياسية في العراق فيها انحياز الى ايران في صراعها مع الولايات المتحدة ، وان هناك قوى شيعية وحتى سنية تدافع عنها؟
هذا امر واضح ، تأثير ايران كبير جدا ، وهناك احزاب وقوى مرتبطة مصالحهم بهذا الامر ، يرون ان مصلحة العراق ثانوية وان مصلحة ايران هي المصلحة الاولى، ومصالح الاحزاب وولاءاتهم تؤثر بالنتيجة على موقفها تجاه قضايا البلد.
سؤال – وماذا عن التفجيرات الاخيرة التي وقعت في معسكرات الحشد الشعبي، باعتبارك عضو اللجنة الامنية النيابية سابقا، كيف تراها ، وهل هي طبيعية ام بفعل فاعل ؟
لا لقد اصبح واضحا ان جهات معينة تقوم بها ، ولا توجد صدفة في الموضوع ، حيث وقعت اربع او خمس تفجيرات ، وهناك شكوك قوية ازاءها ، وهي حالة خطيرة جدا ، بل لا استغرب اذا ما تحولت هذه الهجمات في المستقبل الى عمليات استهداف لشخصيات في الحشد او المليشيات ، كل شيء متوقعا ما دامت الفوضى هي السائدة في العراق.
سؤال – في ملف كركوك والمناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد والاقليم ، هل تعتقد ان محاولات القيادة الكردية لاعادة السيطرة على تلك المناطق ستنجح ؟
عموم الشعب العراقي ينظر الى فترة حيدر العبادي ، بانه اعاد الاستقرار والوضع الطبيعي الى كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها، والرأي العام يشعر الان بان الفترة الحالية هي اضعاف لما تحقق في فترة العبادي في تطبيق القانون في كركوك ، وهناك رغبة من بعض القوى الكردية باعادة الهيمنة على تلك المناطق مقابل رغبة عربية وتركمانية بان تكون كركوك لجميع مكوناتها ، وهذه المخاوف ظهرت في حكومة عبد المهدي ، ويفترض ان يكون هناك حزم منها في تطبيق القانون ، وكان هناك اتفاق سابق لتقاسم السلطات في تلك المناطق بان يكون 33% للاكراد وللعرب والتركمان ، ولكن ذلك لم يطبق ، وحل بدله تناحر سياسي وصراع الاحزاب .
سؤال – هل تعتقد ان حكومة عادل عبد المهدي تجامل حكومة الاقليم وتقدم تسهيلات لها سواء في قضية المناطق المتنازع عليها او قضايا اخرى ؟
اجد ان الرأي العام العراقي يشعر بذلك.
وكان الاخوان حامد وصالح المطلك نائبين في الدورات السابقة لمجلس النواب العراقي، كما ان الاخير شغل منصب نائب رئيس الوزراء بعهد حكومة حيدر العبادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

صاروخ كاتيوشا يقضي على عائلة في بغداد

اكدت قيادة العمليات المشتركة، ان سقوط صاروخ في منطقة البوشعبان ( البوعامر ) قضاء الرضوانية في بغداد يوم الاثنين 28/9/2020، ادى الى استشهاد خمسة...

بعد تهديد امريكي .. الفصائل الشيعية العراقية تتهرب من جرائم قصف السفارات واغتيال المتظاهرين

ليس حدثا عابرا ابدا عندما تتسابق القوى السياسية الشيعية والفصائل المسلحة والحشد الشعبي ، باعلان البراءة من قصف البعثات الاجنبية ومهاجمة قوافل قوات التحالف...

توتر ومخاوف من سحب السفارة الامريكية ببغداد

أكدت الرئاسات الثلاث في العراق على خطورة الظروف الأمنية في البلاد، وأعربت عن دعمها لجهود حصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات الدبلوماسية والتصدي للأعمال...

قيادية كردية تتهم البرزاني بسرقة ثروات كردستان

اتهمت النائبة السابقة عن محافظة السليمانية سروة عبد الواحد، عائلة مسعود بارزاني بالسيطرة ونهب اموال كردستان، مشيرة الى ان العائلة باتت تملك طائرات خاصة...

احدث التعليقات