Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية اقتصاد مؤتمر لاسترداد الاموال المسروقة في بغداد

مؤتمر لاسترداد الاموال المسروقة في بغداد

 

اختتم المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال العراقية المنهوبة، اعماله الخميس، واصدر توصيات ، تتعلق باليات استرداد الاموال وتعاون المجتمع الدولي بهذا الصدد.

وانعقد المؤتمر على مدى يومين بالعاصمة بغداد، برعاية رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ومشاركة عدد من المسؤولين العراقيين والعرب. ونظمت وزارة العدل العراقية المؤتمر بالتنسيق مع جامعة الدول العربية بمشاركة أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط وعدد من وزراء العدل ورؤساء الهيئات القضائية العربية.

وجرى رفع التوصيات الى المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب وإيداع نسخة منه لدى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

 

وقد تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الخميس، بإعادة مليارات الدولارات المختلسة من الأموال العامة والمهربة خارج البلاد طيلة السنوات الماضية.

وقال الكاظمي، إن “هنالك المليارات من الدولارات هربها الفاسدون قبل العام 2003 وبعده، وهي حق من حقوق العراقيين، وسنسترجع هذه الحقوق كاملة“، مشددا “لا جدال أو محسوبية في حقوق العراقيين وأموال الشعب، وعلى الفاسدين أن يتيقنوا أن القانون سيلاحقهم“.

وجاءت تصريحات الكاظمي، بالتزامن مع انعقاد “المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة” الذي يريد العراق منه، أن تقدم الدول العربية العون له في ملاحقة أمواله المهربة خارج البلاد؛ وقال الكاظمي: “لمسنا جدية عربية ودولية في العمل لمساعدة العراق باستعادة هذه الأموال“.

وفي 23 مايو/أيار الماضي، قال الرئيس العراقي برهم صالح، في كلمة متلفزة، إن 150 مليار دولار هُربت من صفقات الفساد إلى الخارج منذ عام 2003.

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر “منظمة الشفافية الدولية” على مدى السنوات الماضية، وترد تقارير دولية على الدوام بهدر واختلاس.

وزارة العدل العراقية، اكدت وجود عاملين أساسيين يقفان عائقاً أمام استرداد أموال العراق من الخارج، فيما أشارت إلى أن مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة سيجد آليات جديدة لإعادة هذه الأموال.
وقالت مدير عام الدائرة القانونية في الوزارة حنان منذر نصيف لوكالة الأنباء الرسمية، إن “انعقاد المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة من العراق جاء بمشاركة دولية واسعة، وتنفيذا لمقررات مجلس وزراء العدل العرب وبالتنسيق مع المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية التابع لمجلس وزراء العدل العرب والعراق“.
وأضافت، أن “المؤتمر سيعمل على تفعيل آليات استرداد الأموال المنهوبة، وإيجاد آليات جديدة لاسترداد تلك الأموال“.
وأشارت إلى أنه “عند التطبيق العملي نواجه مشاكل كبيرة في التعامل مع تلك الدول، باعتبار أن هذه الأموال أصبحت جزءاً من اقتصادياتها، أضافة إلى أن هنالك صعوبة باتخاذ الإجراءات القانونية لاختلاف النظم القانونية بين الدول“.
وتابعت، “لذلك نعمل من خلال هذا المحفل الدولي أن نعمل وجه لوجه، من أجل مناقشة المعوقات وإيجاد آليات، من خلال التعاون الدولي، وعرض تجارب الدول العربية والأجنبية وكذلك جامعة الدول العربية في مجال استرداد الأموال ومكافحة الفساد“. 

وكانت نقابة المحامين في العراق، ارسلت رسالة الى مؤتمر استرداد أموال العراق المنهوبة، مؤكدة على قضية “لا للإفلات من العقاب“. 

وقال نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي “لا يكاد يمر يوم في العراق الا ونسمع فيه عن حجم السرقات والفساد المستشري، وعن ضرورة استرداد أموال العراق المنهوبة والمهربة الى خارج العراق بهدف استخدامها في اعمار العراق وانتشاله من براثن الوضع المعيشي السيء الذي وصل اليه، والذي كان السبب الرئيس في اندلاع حركة الاحتجاجات الواسعة في تشرين 2019، والتي ادت الى تغيير الوزارة والاتيان بحكومة جديدة”.   

وتابع “لعل ما يتطلع إليه المشاركون في الانتفاضة التشرينية المجيدة، هو وضع حد للفساد، ولقتل المتظاهرين ومحاسبة المتسببين فيهما”.  

وأضاف، “مع اعلان رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح عن مشروع ( قانون استرداد عوائد الفساد) وتقديمه الى البرلمان، والسعي لاستعادة نحو (150) مليار دولار تم تهريبها الى خارج العراق منذ سنة 2003، وهو تقرير أولي، في حين أن هناك تقديرات أكثر من ذلك بكثير”.  

واستدرك في رسالته قائلاً، “إلا ان هناك عقبات قانونية وأخرى سياسية تحول دون ذلك، منها عدم توفر ارادة سياسية موحدة، فضلاً عن الخشية من التحرش ببعض الجهات المتنفذة واذرعها المسلحة، وهو ما جعل الكثير من المواطنين يعتبرون ان الغرض من القانون هو للدعاية والاستهلاك السياسي ليس إلّا”.  

وبينت أن “الامر يحتاج الى قاعدة معلومات دقيقة، والاستعانة بشركات التدقيق المالي والمحاكم الدولية، مع تعزيز مطالبة الحكومة بالادلة وعقد اتفاقيات ثنائية مع بعض البلدان لتسليم المتهمين، طبقاً للاحوال القانونية والقضائية والمعاهدات الدولية”.  

وأشار إلى أن “هناك نوع آخر من الفساد وتهريب الاموال الى الخارج، يتمثل بالعقود والمقاولات الحكومية، والرشى والتزوير الذي رافقها”.  

وأردف “اذا ما عمدت الحكومة العراقية الى استحصال قرارات قضائية في المحاكم، فيمكن حينها الضغط على البلدان الاجنبية التي تتشدق بالسرية المصرفية، وهو الامر الذي يحتاج الى مساعدة المجتمع الدولي لكشف الوثائق والمعلومات، سواءً ما يتعلق بغسل الاموال أم التهريب أم التجارة غير المشروعة”، مبيناً “كما يمكن الاستعانة بالشرطة الدولية (الانتربول)، ويشمل ذلك الافراد المزدوجي الجنسية”.  

وقال إن “مؤتمركم هو فرصة مناسبة لبحث هذه المسألة الحيوية والمؤثرة على مستقبل العراق، باتجاه تحقيق العدالة وحماية احوال العراق وشعبه، وتطبيق مبدأ عدم الافلات من العقاب”.  

وذكر في الرسالة “احيي مؤتمركم باسم جموع المحامين العراقيين وباسم كل من يتمنى ان يتم وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة التي ادت الى المزيد من النزف في الاقتصاد العراقي، واضعاف الثقة بالدولة، مع املنا الكبير في ان تكون قراراتكم بمستوى المسؤولية الاخلاقية والقانونية والانسانية، وأحيي جميع المشاركين في المؤتمر بكل حرارة واعتزاز”.  

 

وقد اعلنت هيئة النزاهة، أن بغداد ستحتضن مؤتمرًا دوليًا مُوسَّعًا لاسترداد الأموال المنهوبة بمشاركة رئيس الجامعة العربية ووزراء ورؤساء مجالس قضاء وهيئات مكافحة فساد من بلدان عربية.  

وذكر بيان للهيئة،” أن “هيئة النزاهة الاتحاديَّة ووزارة العدل تتولى مهمَّة تنظيم المُؤتمر، الذي سيشهد عقد ورش عملٍ مُشتركةٍ وتقديم أوراق عملٍ بحثيَّةٍ تتناول أبرز المُعوّقات والعراقيل التي تواجه الجهات الرقابيَّة الوطنيَّة في مسألة استرداد المُدانين والأصول والأموال التي تُهرَّبُ خارج حدود بلدانها، وماهيَّة الحلول والمُعالجات التي يُمكن أن تُسهِم في إلزام الدول الحاضنة لتلك الأموال والأصول والمُدانين بجرائم الفساد بقرارات الاتفاقيَّات الأمميَّة والقوانين والمواثيق والأعراف الداعية للتعاون في إعادتها إلى بلدانها الأصليَّـة“. 

وبيّن “يسعى القائمون على المؤتمر الخروج بجملةٍ من المُقرَّرات والتوصيات والنتائج والمُبادرات التي تحضُّ البلدان المُشاركة (حضوراً أو افتراضياً)على التعاون وإبداء المُساعدة القانونيَّة فيما بينها لاسترداد الأموال المُهرَّبة وعوائد الفساد التي تمكَّن المُفسدون من تهريبها خارج حدود بلدانها، وتأليف تحالفاتٍ وجماعات ضغطٍ ضدَّ البلدان التي تُوفِّرُ البيئات الآمنة والجنات الضريبيَّة لها على المُستويين العربيِّ والعربيِّ الدوليِّ“. 

وأشار إلى أن “العراق مُمثلاً بهيئة النزاهة كان قد شارك في الأسبوع المُنصرم في اجتماعات الفرق العاملة في إطار اتفاقية الأمم المُتَّحدة لمُكافحة الـفـساد المُنعـقدة في العاصمة النمـساويَّـة فـيـينا، لافتًا إلى أن “رئيس الهيئة طالب فيها المجتمع الدولي الالتزام ببنود الاتفاقية الأمميَّة لمكافحة الفساد الخاصَّة باسترداد الأموال والمُدانين وتذليل الصعوبات أمام جهود استرداد الأموال والأصول المُهرَّبة، مُشخّصًا العراقيل والْمُعَوِّقَات التي تقف حائلاً أمام إنجاح جهود الأجهزة الرقابيَّة والقضائيَّة الوطنيَّة، رغم ماتبذله من مساعٍ وتدابير كبيرةٍ، مشيرًا إلى “بعض منها  كازدواج الجنسيَّة، وصعوبة إثبات الصلة بين الموجودات والأموال المُهرَّبة والجريمة التي تتأتَّى تلك الموجودات من جرَّاء ارتكابها، واندماج تلك الأموال في اقتصاديَّات تلك البلدان، مُعربًا عن أمله أن “تُذلَّل تلك العقبات وأن لا تحول دون نجاح تلك الجهود، لا سيما مسألة ازدواج الجنسيَّة التي يلجأ إليها بعض الفاسدين عبر قيامهم باستثماراتٍ في تلك البلدان الحاضنة“.  

ويعتقد الكثير من العراقيين ان عقد هذا المؤتمر له علاقة بالانتخابات القريبة ولتلميع وجه الحكومة واحزاب السلطة ، ولكنه لن تكون له نتائج ملموسة في استرداد الاموال المسروقة من الدولة ، نظرا لتمتع حيتان الفساد بغطاء احزاب متنفذة وفصائل مسلحة تتحكم بمفاصل الدولة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

اعتقال ارهابي خطير في العراق

 اعلنت الحكومة العراقية القاء القبض على ارهابي خطير متورط في تنفيذ جرائم ذهب ضحيتها المئات من العراقيين.وقال القائد العام للقوات المسلحة في تغريدة...

الانتخابات العراقية والعودة بخفي حنين

 جاءت نتائج الانتخابات المبكرة التي كان بعض العراقيين يعولون عليها من اجل التغيير والاصلاح ، مخيبة للامال بتكرار نفس الوجوه والاحزاب جراء مقاطعة شعبية...

اتفاق مائي بين العراق وتركيا

 كشف مهدي الحمداني وزير الموارد المائية العراقي عن توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتفاقية المياه بين بلاده والعراق، مؤكدا أنها بهذا التوقيع...

شباب كرد يثيرون اعمال شغب في كركوك

 وقعت اعمال شغب في كركوك شمال العراق ، بين مؤيدي مرشحين عرب واكراد على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت قبل ايام، والتي...

احدث التعليقات