Web
Analytics

من اجل عراق حر

الرئيسية سياسة مواجهة جديدة بين الحكومة العراقيةوالحشد الشعبي

مواجهة جديدة بين الحكومة العراقيةوالحشد الشعبي

 

تطورات امنية متسارعة في العراق ، تنذر باحتمال تفجر الاوضاع في اية لحظة، لتعود بالبلد الى الانفلات والفوضى الامنية التي سادت بعد 2003 .

فقد شهدت بغداد ، جولة جديدة من المواجهة بين القوات الحكومية وفصائل تنتمي الى الحشد الشعبي، اثر اعتقال قائد مليشياوي متهم بقتل الناشطين ومهاجمة القواعد العراقية بالصواريخ، حيث هددت بعض فصائل الحشد باشعال قتال مع القوات الحكومية اذا لم يطلق سراح المعتقل.

وقد انتشرت عناصر مسلحة من فصائل مسلحة قرب مداخل المنطقة الخضراء ، مقر الحكومة والسفارات ، وسط بغداد ، عقب اعتقال الحكومة ، لقاسم مصلح ، قائد احدى فصائل الحشد الشعبي ، وفق مذكرة اعتقال رسمية، وفي المقابل انتشرت قوات حكومية اضافية مدعومة بالدبابات والمدرعات ، في نفس المنطقة لحماية المؤسسات الحكومية فيها. ولاحقا ، قالت مصادر في الحشد الشعبي وبعض الاحزاب الشيعية ، إن القيادي قاسم مصلح، قد تم تسليمه للحشد بعد ساعات من اعتقاله والتحقيق معه وفق قانون مكافحة الإرهاب. ويعد قاسم مصلح، من القيادات البارزة في الحشد الشعبي، ومقربا من فيلق القدس الإيراني، وسبق ان تم اعتقاله في العراق في قضايا الارهاب.

وردا على انتشار عناصر مسلحة قرب المنطقة الخضراء،قال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، أن التحركات التي قامت بها مجموعات مسلحة في بغداد الأربعاء تعد انتهاكاً خطيراً، ليس فقط للنظام والقانون، بل وللدستور العراقي. كما أشار الكاظمى إلى أن الحكومة مسؤولة عن المهام التنفيذية وتنفذ ما يصدر من القضاء وفق مذكرات قانونية، فالقضاء هو من يحدد المذنب والبريء، بعد اتمام السلطة التنفيذية لدورها.

وأضاف الكاظمى، أن هناك من يحاول خلق أزمات أمنية وسياسية لغرض التنافس الانتخابي أو عرقلة الانتخابات، مؤكدا تمسكه “بتنقية الاجواء الانتخابية وتجنيب العراق المزيد من الازمات”.  

وأكد الكاظمي، أن القيادي في الحشد الشعبي المعتقل قاسم مصلح أصبح بعهدة قيادة العمليات المشتركة إلى حين انتهاء التحقيق معه، مشيرا الى انه معتقل وفق المادة 4 ارهاب وبناء على شكاوى بحقه. 

وطبقاً للمصادر، فإن عملية الاعتقال جرت بينما كان في طريقه إلى محافظة كربلاء، مشيرة إلى أن القوّة اعتقلت أيضاً عدداً من المسلحين الذين كانوا برفقته.

وأكدت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، إن اعتقال قائد عمليات الحشد الشعبي في الأنبار “لا يستهدف أي جهة كما يشاع من المروجين للفتنة“، وأن الاعتقال تم “بناءا على مذكرة قبض وتحر قضائية صادرة بتاريخ 21/5/2021 وفق المادة 4 من قانون مكافحة الإرهاب“.

وأشارت مصادر إلى أن عملية اعتقال مصلح تأتي لاتهامه بالضلوع في قضية مقتل الناشط المدني إيهاب الوزني، الذي قضى على يد مسلحين مجهولين في التاسع من أيار/ مايو الجاري، في مدينة كربلاء.
وذكرت عائلة الناشط إيهاب الوزني، إن ابنها تلقى تهديدات مستمرة من ‏مصلح، مناشدة الحكومة بكشف قتلة المتظاهرين والناشطين، ومن بينهم قتلة ابنها.   ‏
الا ان وكالة “رويترز” أفادت أن مصلح اعتقل في بغداد لضلوعه، ايضا في عدة هجمات، منها هجمات في الآونة الأخيرة على قاعدة عين الأسد الجوية التي تستضيف قوات أمريكية وقوات دولية أخرى.

وفي اعقاب هذه التطورات ، اطلق نواب وسياسيون ، تحذيرات من محاولات بعض الفصائل، خلق فوضى امنية في البلد ، بين اونة واخرى ضمن سياستها في تحدي الحكومة ومحاولة جرها للصدام المسلح ، حيث نشر النائب عدنان الزرفي، في تغريدة مقتضبة “حذرنا مراراً فلم تسمعوا، أطلتم حيرة الناس، آن الأوان لكي تعوا“، وهو تذكير للحكومة بضرورة لجم الفصائل المنفلتة. اما رئيس الوزراء الاسبق حيدر العبادي، حذر في تدوينة ،ان “بناء الدولة مسؤولية تضامنية، أما أن تسير الدولة إلى النظام والسيادة، وأما أن تنهد على رؤوس الجميع، مبينا ان “التجاوز والاستقواء والتمرد على الدولة ممنوع، والفتنة والفوضى والاستلاب كارثة“، مؤكدا ان “لا أحد فوق القانون والمساءلة، فلنحتكم إلى الدولة ومنطقها قبل أن تبتلعنا الفوضى“.

اما مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، فانها علقت على ما شهدته العاصمة العراقية بغداد، من انتشار لألوية تابعة للحشد الشعبي ودخولهم للمنطقة الخضراء، معتبرة “أن هذا السلوك يضعف الدولة العراقية، ويزيد من تآكل ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة”، وكتبت بلاسخارت في تغريدة لها على تويتر، أن “أي قضية اعتقال يجب أن تأخذ مجراها كما هو الحال مع أي عراقي”، مشددة على ضرورة عدم اللجوء إلى “استعراض القوة”، وان “لا أحد فوق القانون“. فيما أعلنت السفارتان البريطانية والكندية في بغداد، وقوفهما إلى جانب الحكومة العراقية وتحقيقاتها في أعمال “الجماعات المسلحة، وانه “لا ينبغي لأحد استخدام القوة والتهديد لعرقلة التحقيقات الجنائية“. واكدتا ان ” الديمقراطية تقوم على إحترام سيادة القانون”،.

واعادت الازمة الجديدة بين القوات الحكومية وفصائل في الحشد الشعبي ، مخاوف من ان اصرار بعض الفصائل على تحدي الدولة واستفزازها في مناسبات عديدة ، قد يجر البلد الى اشعال صراع عسكري بين القوات الحكومية والحشد الشعبي ، وسط تحذيرات من استمرار خضوع الحكومة لارادة الفصائل. فيما يرى بعض المراقبين، ان تأزيم الاوضاع الامنية في العراق، له عدة اهداف منها خلط الاوراق لتأجيل الانتخابات المقررة في اكتوبر القادم، ونسف ثقة الشعب بالحكومة وقدرتها على اجراء انتخابات نزيهة بعيدا عن السلاح المنفلت.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر شعبية

عقد نفطي وغازي كبير بين العراق وفرنسا

  اثار توقيع عقد نفطي وغازي كبير بين العراق وفرنسا قبل ايام، لغطا واسعا في الاوساط الشعبية والسياسية والاقتصادية ، بين الترحيب به كونه يسد...

نزاع عشائري مسلح وسقوط ضحايا في بغداد

 اندلاع نزاع عشائري في شرق العاصمة العراقية ، اسفر عن سقوط قتلى وجرحى وحرق بيوت مواطنين وتعطيل الحركة في المنطقة ليومين متتالين.وقد اندلع نزاع...

سر العلاقة الغريبة بين حكومات بغداد وطهران

 حضيت زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الى ايران، قبل ايام ، باهتمام كبير من العراقيين والمراقبين ، واعادت تقييم العلاقة الغريبة بين الحكومات...

مؤتمر لاسترداد الاموال المسروقة في بغداد

 اختتم المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال العراقية المنهوبة، اعماله الخميس، واصدر توصيات ، تتعلق باليات استرداد الاموال وتعاون المجتمع الدولي بهذا الصدد.وانعقد المؤتمر على مدى يومين...

احدث التعليقات